05‏/11‏/2010

سفيد و ربع القرن

أشياء سيفهمها سفيد في ذكرى عيد ميلاده : http://safeed.blogspot.com/


قال النهار :

"مساء الصحاري

والصبار العجول .."


قال التاريخ :
"بعد أن حضنتهم بالكساء جعلوه كفنا لأبنائك يا محمد"


قال السياسي :
"الرجيم واجب لعقيدتنا كي ينحشر في تابوت فرعون"


قال الحزبي :
" الفضاء واسع ولكنه اضيق من زعيمي " ..


(دخلت لحسينياتهم فرأيته ينظم الحضور , ويجمع أسلاك السماعات

دخلت لمبنى قناتهم فرأيته يشرف على العمال وينظف الكامرات
دخلت لجمعيتهم فرأيته من منظمين , يلمع زر المصعد ..
دخلت لمخيمهم فرأيته ينادي على الأطفال بعد ان افرز كل عضلاته في تثبيت الخيمة
دخلت مقرهم الانتخابي فشطر نصفه الى نصفين ما بين توزيع العصير وابعاد الذباب عن رأس الزعيم
واما ما تبقى فيه كانت اصابعه التي تلاشت هي ايضا مع الصور الزعيم)


قال التاجر غاضبا :
" اين الشيكات ومصارفي؟
ضاعت نقودي من كثرة العمائم واللحى "

قال المخنث :

" التقية
قالت


اررركبوووني "


قال " المناضل " : هاتها هاتها "


فسكبناه على رخام الكلمات .. ببرود
كي يلحس أحذية الخطابة




قال بنكي : "المزاجية هي الحل "


وإلى الآن لم يسقط من على دراجته و ها أنت أنا ننقلب على " قار "  السقوط . صدىً للحضيض



قال أبو علي : " الفلسفة هي الحل "



وتلاشينا في اللاجواب . كالقطة الجائعة في القمامة الفارغة




قال عباس : " الحجتية هي الحل "


وغرقنا في اللاجدوى , ننظر لبساتين الولي الفقيه بحسرة كعصفورٍ خلعوا منقاره  




قال سنفور : "الوحدة هي الحل "


فضحكنا حتى النعاس . هادي أضاع كتابي / نسى وجهي . الأقزام ليس لهم حظ أو شاطئ يا سفيد !




قال عبداللطيف :" لا افهم السياسة "

كم قرن نحتاج لنفهمه ؟

قال جاسم : "المنبر هو المعضلة"


وأشاح وجهه الكريم نحو اسبانيا




قال النمر الوردي : " غداً يوم زفافي "


فهل جاءتك بطاقة الدعوة , أم بصقة الاهمال ؟




قال بطوط الشيرازي : " جئتك .. "


فانكب رحيلاً بتلف المواعيد !






جاء " برين % " أخيراً , كآلهة الخصب , يخلط أيامنا ليقسمهم على الثمانين ... !


لم نصل إلى رأس ال20


لشدة ما انزلقنا في مزحة التكفير



قالت أمي : "لا تبكي على أي شيء سوى الحسين .."



فصرت ابكي على كل الأشياء حين أتذكر الزهراء




قال أبي :" لا تصاحب الأوغاد "


ليتني أخبرته كل الحياة مصابة بفيروس " بوحسن " !






قالوا ..
       قالوا..
              قالوا ..






بالوحدةِ أحاول تفريغ أذني من ضجيج الضباب والأقاويل


أريد يوماً بلا    قلق / أرق / ورق / وسؤال


أريد لكف قدمي الشفاء من   سوط الحافلات / خيزران الشارع / الجيب الخاوي إلا من الرمل ..
أكثير ما طلبته يا سفيد ؟؟






إلى اللامكان يا سفيد والى اللااحد


ضياعٌ أم اتباع ٌ ؟


ضجيج الخرفان المتظاهرة , مع كل ريحٍ وعلف


تلاحقنا تهمة رشوة ابن سلول
سأقول يا سفيد وسأقول :






كل عام وآنت بخير




مهما احترق الجمر
ليقبضني
مدينةً للرماد
لأجل البقيع
 ..
تشتمني




اخلقنا من الطين أم من الطحين ؟
عجينة المأساة
               كطول الفرات
               كبعد النجم






"دقيق" الحلم احترق في تنور الفشل
من سيلملم لنا رفات " الدقيق" ؟
من سيطفأ في ركبتينا كل هذا الحريق؟


جحيم أسئلة

              الرصيف ..



و أنا المشرد اتعبني الطريق :


                    أبواق السيارات


                                         ظلام النخيل


                                                           بغي الذباب


فمن يا سفيد سينقذ هذا العمر الغريق ؟






أهدافنا؟


: فوانيسٌ في البحر


حياتنا ؟


تحركها ملاعق الــشــاي


ما نحن إلا ذرات السكْر






نذوبُ


              نذوبُ


نذوبُ


حتى آخر رشفة من اللحدِ






تمضي الأيام شاحبةً


أتعبتها حمل اللحظاتِ


يا فاطم مهلا


من بعد حزنكِ


من بعد موج العبراتِ


استقبلي المهدي لمجيئه


استقبل المهدي فهو آتِ


واستبدلي كل شجنٍ آفلاً


واطلقي ثورةً للضحكاتِ






سنين ثلاث


وهذي يا سفيد اسطري


اضرب فيها الصفحات بالأمنياتِ




فسلاماً

لخدك
من
حياةٍ
لم
تجد
فيها
سوى الصفعاتِ ..

03‏/11‏/2010

الطريد

يعود تاريخ كتابة هذا النص إلى ما قبل 3 سنوات أو اكثر



اليوم الأول :
كنت أضمر نفسي بعرض الجدار يكفيني رؤية ظلكِ , لهذا كنت صديق المصابيح , و الحق كان بيننا عداء خفي, فهو ينشر نوره عليكِ حاضناً , وأنا أتسمح بما غنمت من شظاياه ,, غنمت الظل وقعنتً يا حلوتي ..


اليوم الثاني :
ألم تكفي مشاكسات القدر بيني وبينكِ ؟ حتى تطاولَ بفصل الكهرباء ؟
لماذا يحسدني ؟
هل يستطيع اتلاف حياة ملايين البشر ويعجز أن يكون عاشقاً لكِ , لذلك يضربني بكل ما أوتي من حسد ؟!


اليوم الثالث :
اتكأ على الحائط وأعد نبضاتي لأعرف الثواني التي هرعت إليكِ أواسي نفسي : ربما تخرج الآن ربما تأتي الآن ربما تلمحني وتشعر الآن .. آة متى سيأتي الـ "الآن " ؟!

اليوم الرابع :
شيء يصلني لكِ ؟ اللغة الانجليزية المستبدة؟! , قد حاولتْ استعماري وصدها قلبي فعاشت سجينة ذاكرتي مكسرة أضلاع .. ها أنا ذا بصمغ القواميس أحاول ألصاقها , فأتورط مع الكلمات , وترتجف العبارات ,, ما أن اشم عطركِ !!

اليوم الخامس :
لا أريد منكِ أي شيء .. فقد ألمحيني وابتسمي !!

اليوم السادس :
يا حلوتي صافحتي يد الباب فذهبت أقبلها وألبسها خواتم أشواقي ...

نهاية الدوام :
سيناريوهات كثيرة وضعتها لأجلكِ .... ينتهي وقت العمل وتغادرين دون أن أدري أي السيناريوهات أفضل


أول الأسبوع :
وأخيراً وأخيراً واخيرأً صافحتها ! عرفتُ اسمها ! سألتني عن اسمي !! أخيرا أخييرا ! ويلاه من ابتسامتها .. دب الربيع في خريف حياتي .. ركلتً الأسى إلى خارج مكتبي أخيراً أخيراً .. ..

وقت الصلاة :
منذ أن تصفحنا وقد خاصمت المياة .. كيف أرضى أن تزيل عطر يداكِ ؟؟!

بغتة الأيام :
المسؤول : استبشر بالخير سنريحك من الحرب !
انا : استريح ؟ بعد كل هذه الطعنات ؟ بعد كل هذه الانتصارات ؟ بعد أن وضعت رايتي بين خصلات شعرها بدل الوردة .. أستريح ؟!
المسؤول : لم أعد أرى فيك شيئاً من كثرة الدماء التي غطت ثيابك .. هل تريد أن تموت ؟!
أنا : موتي الحقيقي بالانسحاب ! أتدري كم لهفة رُميت بالنبال فلاقت حتفها بين عيني ؟ أتدري كم أُسِرَ من أحلامي ؟ أتدري شيئاً عن الحرائق في خيم أمنياتي ؟ أتدري كم مسمارٍ من مسامير الهوى ثقب مشاعري ؟
المسؤول : هذا أمر من الإدارة ستترك جبهة القتال وتعود إلى وطنك ..
أنا : وطني ؟ أي وطن هذا ؟ وطن الماديات ؟ وطن الخداع ؟ وطن الكبت والموت ؟ وطن الواسطات ؟ وطن الجسور المحطمة ؟ وطن المرايا المهشمة ؟ وطن السرقات ؟
المسؤول : وهل لديك وطن غيره ؟!!
أنا : رأيت في عينيها وطني براءتي طفولتي أحلامي آمالي التي وطأتها أرجل الحروب وارهبتها صهيل  الهيلوكبترات , وأفزعتها المفاعلات النووية الشامخة , وايأستها صناعة الحتف  ....
المسؤول : يالك من خائن ! حرقوه وانصروا وطنكم إن كنتم فاعلين !
أنا : رباه لك الحمد سأموت بجراح التي زرعتها بخناجر عينيها وعطرها المستلقي على كتفي .. !

ثم طردتُ من العمل 
...

30‏/10‏/2010

الرحمة ..

أُولدُ
 فاعيش تحت رحمة أمي. اجف إذا ما أبعدت عني ثدييها
اكبر
 لأكون تحت رحمة  أبي و أظافر أخوتي الكبار .
ادخل إلى المدرسةِ
 فأكون تحت رحمة المدير و الاخصائي  و المشرف و الأساتذة  بكل ألوان
وبالفرصةِ
 هل سيرحمني ذلك الطالب القوي برفاقه الشرسين ؟

ثم تحت رحمة الامتحانات والمستقبل الذي ينقر على رأسي كنقار الخشب
       اتدحرجُ
               اتدحرجُ
              وصولا لباب الجامعة
أتوزع أطباقا بفم القاعاتِ حساءً من القلقِ
ينتظر بقاياه المتناثرة
على فم الدكتور

اتخرجُ
 وقد اثقبت دبابيس التخصص رئتي  ,,  اقفز مختنقاً من مكتبٍ إلى آخر 
                                   تتسول اسئلتي على افخاذ السكرتيات
-: أي قلبي علامَ اهدرت نفسك في مهب الرحمةِ ,ما دام الرزق  ينام ويصحو على خصرٍ نحيل, واحمر شفاة قد صار اطول من تاريخك ؟

...........................
......................
................
. . .

تحت رحمة التوظيف , تحت رحمة  التفتيش , تحت رحمة التفنيش

تحت رحمة  والدها المادي , تحت رحمة تكاليف العرس ,  تحت رحمة الاستقرار المنزلي , تحت رحمة الطلاق , تحت رحمة المحاكم , تحت رحمة النفقة

تحت رحمة الزحام , تحت رحمة الصيف والسعال , تحت رحمة التدخين , تحت رحمة  الذكريات , تحت رحمة الشرطي , تحت رحمة الحاكم المستبد , تحت رحمة أمريكا والنفق الطويل الطويل

وعزائي أنهم كلهم – يا ربي – تحت رحمتك , فهزي يا مريم هذا الجذع
 ليتساقط منه هذا الدمع       وارحميني


 

2010 أحمد محمدي. Blogger Templates created by Deluxe Templates | تعريب و تطوير : حسن