‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتي. إظهار كافة الرسائل

09‏/11‏/2010

على الطاولة ..


- ألا تتفق معي بأن المكان غريب ؟
-( يهز رأسه بابتسامة لطيفة )
- المكان غريب أليس كذلك ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة لطيفة )
- كلما حدقت .. لا أرى شيئاً .. هل ترى شيئاً ؟
- ( يهز رأسه لليمين واليسار )
- انني اسمع نبضي من شدة الهدوء .. أليس ذلك غريبا ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة لطيفة )
- كما أن هناك شيء غريب أيضا .. أتعرف ما هو ؟
- ( يهز رأسه لليمين واليسار )
- أنك تشبهني كثيراً !
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة لطيفة )
ينتشر الصمت للحظات .

- كما أني ألاحظ شيء غريب أيضاً .. أظنك لم تلاحظه هل هذا صحيح ؟
- ( يهز رأسه للأسفل )
- هناك حزن في عينيك ولمعة القلق .. يبدو أنك لا تعرف ما يحزنك
- ( يهز رأسه للأسفل )
- نعم هذا واضح من بريق الحيرة
- ( يصمت قليلا .. ثم يهز رأسه للأسفل ببطئ وهو مبتسم )

يقوم المتكلم باخراج دفتر نحيل متسخ بالطين .

- يبدو أن الفضول يدفعك لمعرفة ما هذه أليس كذلك ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة عريضة )
- أنه دفتر ذكرياتي .. هل اتلوه عليك ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة لطيفة .. بينما وضع يده على الطاولة )
- أراد أن يبتعد عن ضوضاء الحشد
وكلمات الغش ..
والزيف الاجتماعي ..
ونفاق الأهل ..
- ( يضرب يده على الطاولة : تك )
- جماجم من العنب ..
- ( تك )
- صليب البرتقال
- ( تك )
- ما أحدثه التوت
- ( تك )
- حموضة الفهم
- ( تك )
- شوك التفسير
- ( تك )
- كانت الدنيا لديه مجرد حوض سمك
- ( تك )
- وهو العصفور ذو الخيشوم الواحد
- ( تك )
- فلابد ان البحر هو الموت
- ( تك )
- أوتدري ما الحياة ؟
- ( يهز رأسه لليمين واليسار وقد اتسعت في عينيه دائرة الحزن )
- نكتة سخيفة .. تضحكنا بالدموع
- ( تك )
- هل سيدخل الجنة ؟
- ( تك )
- ما هو الفرق بين المقاهي والاستسلام ؟
- ( تك )
- بين حاوية القمامة وحزب ولاية السفيه ؟
- ( تك )
- بلادي مصابة بالربو
- ( تك )
- عقول من نهود وخراء
- ( تك )
- الوهابية
- ( تك )
- أليست الوحدة خير من الثرثرة والغباء ؟
- ( تك )
- المرأة كائن غبي بالفطرة
- ( تك )
- إبليس اول من لاط بنفسه و " م " اول من اعجب بذلك
- ( تك )
- مزيفووون
- ( تك )
- " ألس" حين خرجت من بلاد العجائب همست لفطرتنا لكي تنادينا من رجس المجتمع من قذارة المجتمع من سفالة المجتمع من عهر العادات والتقاليد
- ( تك )
- كانت بصقتها أطهر ما وقع في وجه جدي , فشعر للمرة الأولى حلاوة أن يكون ما يريد لا ما يريده الناس
- ( تك )
- ولم يفكر بالجنس أو المال
- ( تك )
- فقتله مرشد الثورة غزلاً في التجار وعبوديةً للعوام
- ( تك )
- ألا تلاحظ بأن هناك شيء غريب ؟
- ( يهز رأسه لليمين واليسار )
- ألا ترى بأني وصلت الصفحة الأخيرة من هذا الدفتر ؟
- ( يهز رأسه بحزن )
- هل رأيت اي معنى من هذه الحياة ؟
- ( اخذ يحدق بالأرجاء ..)
- تريد ان تقول بأن من الغريب عدم وجود شيء هنا .. أليس كذلك ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بابتسامة لطيفة )
- تحاول سماع .. ولا تسمع شيئاً .. أليس كذلك ؟
- ( يهز رأسه للأسفل بحزن )
- غربة أليس كذلك ؟

يضعان يديهما على الطاولة . ينظران إلى بعضهما . يحدقان . دون تعبير .

05‏/11‏/2010

سفيد و ربع القرن

أشياء سيفهمها سفيد في ذكرى عيد ميلاده : http://safeed.blogspot.com/


قال النهار :

"مساء الصحاري

والصبار العجول .."


قال التاريخ :
"بعد أن حضنتهم بالكساء جعلوه كفنا لأبنائك يا محمد"


قال السياسي :
"الرجيم واجب لعقيدتنا كي ينحشر في تابوت فرعون"


قال الحزبي :
" الفضاء واسع ولكنه اضيق من زعيمي " ..


(دخلت لحسينياتهم فرأيته ينظم الحضور , ويجمع أسلاك السماعات

دخلت لمبنى قناتهم فرأيته يشرف على العمال وينظف الكامرات
دخلت لجمعيتهم فرأيته من منظمين , يلمع زر المصعد ..
دخلت لمخيمهم فرأيته ينادي على الأطفال بعد ان افرز كل عضلاته في تثبيت الخيمة
دخلت مقرهم الانتخابي فشطر نصفه الى نصفين ما بين توزيع العصير وابعاد الذباب عن رأس الزعيم
واما ما تبقى فيه كانت اصابعه التي تلاشت هي ايضا مع الصور الزعيم)


قال التاجر غاضبا :
" اين الشيكات ومصارفي؟
ضاعت نقودي من كثرة العمائم واللحى "

قال المخنث :

" التقية
قالت


اررركبوووني "


قال " المناضل " : هاتها هاتها "


فسكبناه على رخام الكلمات .. ببرود
كي يلحس أحذية الخطابة




قال بنكي : "المزاجية هي الحل "


وإلى الآن لم يسقط من على دراجته و ها أنت أنا ننقلب على " قار "  السقوط . صدىً للحضيض



قال أبو علي : " الفلسفة هي الحل "



وتلاشينا في اللاجواب . كالقطة الجائعة في القمامة الفارغة




قال عباس : " الحجتية هي الحل "


وغرقنا في اللاجدوى , ننظر لبساتين الولي الفقيه بحسرة كعصفورٍ خلعوا منقاره  




قال سنفور : "الوحدة هي الحل "


فضحكنا حتى النعاس . هادي أضاع كتابي / نسى وجهي . الأقزام ليس لهم حظ أو شاطئ يا سفيد !




قال عبداللطيف :" لا افهم السياسة "

كم قرن نحتاج لنفهمه ؟

قال جاسم : "المنبر هو المعضلة"


وأشاح وجهه الكريم نحو اسبانيا




قال النمر الوردي : " غداً يوم زفافي "


فهل جاءتك بطاقة الدعوة , أم بصقة الاهمال ؟




قال بطوط الشيرازي : " جئتك .. "


فانكب رحيلاً بتلف المواعيد !






جاء " برين % " أخيراً , كآلهة الخصب , يخلط أيامنا ليقسمهم على الثمانين ... !


لم نصل إلى رأس ال20


لشدة ما انزلقنا في مزحة التكفير



قالت أمي : "لا تبكي على أي شيء سوى الحسين .."



فصرت ابكي على كل الأشياء حين أتذكر الزهراء




قال أبي :" لا تصاحب الأوغاد "


ليتني أخبرته كل الحياة مصابة بفيروس " بوحسن " !






قالوا ..
       قالوا..
              قالوا ..






بالوحدةِ أحاول تفريغ أذني من ضجيج الضباب والأقاويل


أريد يوماً بلا    قلق / أرق / ورق / وسؤال


أريد لكف قدمي الشفاء من   سوط الحافلات / خيزران الشارع / الجيب الخاوي إلا من الرمل ..
أكثير ما طلبته يا سفيد ؟؟






إلى اللامكان يا سفيد والى اللااحد


ضياعٌ أم اتباع ٌ ؟


ضجيج الخرفان المتظاهرة , مع كل ريحٍ وعلف


تلاحقنا تهمة رشوة ابن سلول
سأقول يا سفيد وسأقول :






كل عام وآنت بخير




مهما احترق الجمر
ليقبضني
مدينةً للرماد
لأجل البقيع
 ..
تشتمني




اخلقنا من الطين أم من الطحين ؟
عجينة المأساة
               كطول الفرات
               كبعد النجم






"دقيق" الحلم احترق في تنور الفشل
من سيلملم لنا رفات " الدقيق" ؟
من سيطفأ في ركبتينا كل هذا الحريق؟


جحيم أسئلة

              الرصيف ..



و أنا المشرد اتعبني الطريق :


                    أبواق السيارات


                                         ظلام النخيل


                                                           بغي الذباب


فمن يا سفيد سينقذ هذا العمر الغريق ؟






أهدافنا؟


: فوانيسٌ في البحر


حياتنا ؟


تحركها ملاعق الــشــاي


ما نحن إلا ذرات السكْر






نذوبُ


              نذوبُ


نذوبُ


حتى آخر رشفة من اللحدِ






تمضي الأيام شاحبةً


أتعبتها حمل اللحظاتِ


يا فاطم مهلا


من بعد حزنكِ


من بعد موج العبراتِ


استقبلي المهدي لمجيئه


استقبل المهدي فهو آتِ


واستبدلي كل شجنٍ آفلاً


واطلقي ثورةً للضحكاتِ






سنين ثلاث


وهذي يا سفيد اسطري


اضرب فيها الصفحات بالأمنياتِ




فسلاماً

لخدك
من
حياةٍ
لم
تجد
فيها
سوى الصفعاتِ ..

03‏/11‏/2010

الطريد

يعود تاريخ كتابة هذا النص إلى ما قبل 3 سنوات أو اكثر



اليوم الأول :
كنت أضمر نفسي بعرض الجدار يكفيني رؤية ظلكِ , لهذا كنت صديق المصابيح , و الحق كان بيننا عداء خفي, فهو ينشر نوره عليكِ حاضناً , وأنا أتسمح بما غنمت من شظاياه ,, غنمت الظل وقعنتً يا حلوتي ..


اليوم الثاني :
ألم تكفي مشاكسات القدر بيني وبينكِ ؟ حتى تطاولَ بفصل الكهرباء ؟
لماذا يحسدني ؟
هل يستطيع اتلاف حياة ملايين البشر ويعجز أن يكون عاشقاً لكِ , لذلك يضربني بكل ما أوتي من حسد ؟!


اليوم الثالث :
اتكأ على الحائط وأعد نبضاتي لأعرف الثواني التي هرعت إليكِ أواسي نفسي : ربما تخرج الآن ربما تأتي الآن ربما تلمحني وتشعر الآن .. آة متى سيأتي الـ "الآن " ؟!

اليوم الرابع :
شيء يصلني لكِ ؟ اللغة الانجليزية المستبدة؟! , قد حاولتْ استعماري وصدها قلبي فعاشت سجينة ذاكرتي مكسرة أضلاع .. ها أنا ذا بصمغ القواميس أحاول ألصاقها , فأتورط مع الكلمات , وترتجف العبارات ,, ما أن اشم عطركِ !!

اليوم الخامس :
لا أريد منكِ أي شيء .. فقد ألمحيني وابتسمي !!

اليوم السادس :
يا حلوتي صافحتي يد الباب فذهبت أقبلها وألبسها خواتم أشواقي ...

نهاية الدوام :
سيناريوهات كثيرة وضعتها لأجلكِ .... ينتهي وقت العمل وتغادرين دون أن أدري أي السيناريوهات أفضل


أول الأسبوع :
وأخيراً وأخيراً واخيرأً صافحتها ! عرفتُ اسمها ! سألتني عن اسمي !! أخيرا أخييرا ! ويلاه من ابتسامتها .. دب الربيع في خريف حياتي .. ركلتً الأسى إلى خارج مكتبي أخيراً أخيراً .. ..

وقت الصلاة :
منذ أن تصفحنا وقد خاصمت المياة .. كيف أرضى أن تزيل عطر يداكِ ؟؟!

بغتة الأيام :
المسؤول : استبشر بالخير سنريحك من الحرب !
انا : استريح ؟ بعد كل هذه الطعنات ؟ بعد كل هذه الانتصارات ؟ بعد أن وضعت رايتي بين خصلات شعرها بدل الوردة .. أستريح ؟!
المسؤول : لم أعد أرى فيك شيئاً من كثرة الدماء التي غطت ثيابك .. هل تريد أن تموت ؟!
أنا : موتي الحقيقي بالانسحاب ! أتدري كم لهفة رُميت بالنبال فلاقت حتفها بين عيني ؟ أتدري كم أُسِرَ من أحلامي ؟ أتدري شيئاً عن الحرائق في خيم أمنياتي ؟ أتدري كم مسمارٍ من مسامير الهوى ثقب مشاعري ؟
المسؤول : هذا أمر من الإدارة ستترك جبهة القتال وتعود إلى وطنك ..
أنا : وطني ؟ أي وطن هذا ؟ وطن الماديات ؟ وطن الخداع ؟ وطن الكبت والموت ؟ وطن الواسطات ؟ وطن الجسور المحطمة ؟ وطن المرايا المهشمة ؟ وطن السرقات ؟
المسؤول : وهل لديك وطن غيره ؟!!
أنا : رأيت في عينيها وطني براءتي طفولتي أحلامي آمالي التي وطأتها أرجل الحروب وارهبتها صهيل  الهيلوكبترات , وأفزعتها المفاعلات النووية الشامخة , وايأستها صناعة الحتف  ....
المسؤول : يالك من خائن ! حرقوه وانصروا وطنكم إن كنتم فاعلين !
أنا : رباه لك الحمد سأموت بجراح التي زرعتها بخناجر عينيها وعطرها المستلقي على كتفي .. !

ثم طردتُ من العمل 
...

30‏/10‏/2010

الرحمة ..

أُولدُ
 فاعيش تحت رحمة أمي. اجف إذا ما أبعدت عني ثدييها
اكبر
 لأكون تحت رحمة  أبي و أظافر أخوتي الكبار .
ادخل إلى المدرسةِ
 فأكون تحت رحمة المدير و الاخصائي  و المشرف و الأساتذة  بكل ألوان
وبالفرصةِ
 هل سيرحمني ذلك الطالب القوي برفاقه الشرسين ؟

ثم تحت رحمة الامتحانات والمستقبل الذي ينقر على رأسي كنقار الخشب
       اتدحرجُ
               اتدحرجُ
              وصولا لباب الجامعة
أتوزع أطباقا بفم القاعاتِ حساءً من القلقِ
ينتظر بقاياه المتناثرة
على فم الدكتور

اتخرجُ
 وقد اثقبت دبابيس التخصص رئتي  ,,  اقفز مختنقاً من مكتبٍ إلى آخر 
                                   تتسول اسئلتي على افخاذ السكرتيات
-: أي قلبي علامَ اهدرت نفسك في مهب الرحمةِ ,ما دام الرزق  ينام ويصحو على خصرٍ نحيل, واحمر شفاة قد صار اطول من تاريخك ؟

...........................
......................
................
. . .

تحت رحمة التوظيف , تحت رحمة  التفتيش , تحت رحمة التفنيش

تحت رحمة  والدها المادي , تحت رحمة تكاليف العرس ,  تحت رحمة الاستقرار المنزلي , تحت رحمة الطلاق , تحت رحمة المحاكم , تحت رحمة النفقة

تحت رحمة الزحام , تحت رحمة الصيف والسعال , تحت رحمة التدخين , تحت رحمة  الذكريات , تحت رحمة الشرطي , تحت رحمة الحاكم المستبد , تحت رحمة أمريكا والنفق الطويل الطويل

وعزائي أنهم كلهم – يا ربي – تحت رحمتك , فهزي يا مريم هذا الجذع
 ليتساقط منه هذا الدمع       وارحميني


26‏/10‏/2010

حقيقة جريدة الراصد

بسم الله الرحمن الرحيم

اكتب بجريدة كويتية اسمها الراصد , ومنذ بدأ كتاباتي , تحاصرني نظرات الريبة ( صاحب الجريدة ؟ الممول ؟ هل لديك أجندة خاصة ؟ و و و حتى يبدأ التحليل والتاويل وتتقاطر " أنت أنت أنت .. واصنف بسهولة كأورق " الجنجفة " في يد كل الايديولوجيات في العالم من كارل ماركس حتى حركة امل ! ) فنشرت هذه المقالة في الجريدة , وهي بعنوان : حقيقة جريدة الراصد

سأريحكم ! سأجيب الآن عن جميع أسئلتكم لي عن طبيعة هذه الصحيفة , ولكن أوعدوني بأن لا تكرروا الأسئلة , فأن ما سأفعله اليوم هو أول انقلاب من كاتب في صحيفة على مالك الصحيفة , أنه اعتراف سيريح قلوبكم ووطنيتكم وأصنامكم !

أولا رئيس تحرير الصحيفة " عصام الصالح " ما هو إلا وجودي وكافر , تعلم الطب على يد الشيخ "تشي جيفارا " رحمه الله , وكان مغرماً في رسوم الكرتون , وقد رسم لأول مرة رسومات العم " ميكي ماوس" و الخال  " مستر بطوط ", ولكن البعثي الخسيس "والت ديزني" قبحه الله , استطاع سرقة هذه الصور , فقرر صاحبنا المسروق افتتاح جريدة اسمها الراصد لأنه رصد مؤخراً وبعد افتتاح "دزني لاند" تحديداً بأن حلمه قد انهار !

أما محرر الصفحة الرياضية , فهو من بقايا الشاهنشاهية , يتخفى في مبنى الصحيفة , لخلاف عميق مع مجاهدي خلق .

أما محرر الصفحة الثقافية , فهو الأكثر غموضاً حتى من مثلث برمودا , فلا أحد يعرف عنه شيء , وقد يكون هو رئيس الاستخبارات الإسرائيلية .

أما باقي الصفحات فليس لها إلا محرر واحد , يعمل في جمعية ماسونية تقع في غرب السودان اسمها : برشلونة عمري وحياتي

أما أنا فلدي أزمة هوية حادة , ولكنني بعون من الله تركت المجوسية  واليوم أأكل بأريحية من مطعم " مغل محل "  أملاً في الوصول لمستقبل جديد يمشي فيه الإنسان بلا جوارب .. !

17‏/10‏/2010

معرض الكتاب ( 3 )







( المدخل ) :
يبدأ معرض الكتاب , واتسائل : كيف سأصل إليه ؟ وتسألني قدمي :كيف اتخلص منه ؟
 اصاب بدوار سيارات الأجرة . ثلاث أعوام من السكر ؟ القراءة ؟ وأسئلة تنام مع القطط على عتبات الحانات , هل أدرك الخمر نهايتي وسيشفق القمار من عمري المنصب في جدوال التيه و اوراق البوكر  ؟

(الصالة رقم خمسة )  :
أنها لبنان : أرداف جميلة لامرأة شقراء وعمامة حزب الله ورائحة النلسون الفواح من الحزب الشيوعي

( الصالة رقم ستة ) :
الخليج الفارسي الذي شهد عروج عبدالوهاب السيد في بناء قصره , وسقوط البعث . أمواجك هذه أم السماء قد تكسر على يتم العراق ؟

( الصالة الأخيرة ) :
للأطفال ! الشيء الوحيد الذي لم اجربه في حياتي 

(أصدقاء ) :
1 – العرندس :
هه أهذا انت ايها العرندس ؟
- نعم انا تعال لهذه البوضة لنلحس 
- وروح القدس يقف على كتفك كالباز الأشهب ؟
- وقصائدي في القطط المثلية في عمق الأطلس !

2- قبلات :
دار خدي كشراع السفن العريضة من تقبيل هذا وذاك  .. 
"لا لا أرجوكِ لا تصافحيني فالغرق تاريخي"
تتوزع ابتسامتي عليهم وعليهن ..
ويسألني صاحبي من أين عرفت تلك التي تشبه خدها الكرز ؟
- سأجيبك ولكن دعني اعرف كيف عرفتك 

3 – بومحمد : 
أُعتم في النور من طول ظلاله ..

أخو الفاعلة ! /   50 ألف كتاب عدد ما قرأ ولم يصل إلى الله ! 

4 – إبراهيم : 
لم يتغير على كل حال إلا أن ذقنه اتسع ككرش قط دلوع , وازداد احتقاري له كراهب اخرس من زانية !

5 – فتاة : 
وقفت تسأل من هو "شتراوس" فاشتعلت في : ((أنه .. أنه .. أنه و أنه ))  فابتعلت دخان الكلمات
       لئلا أُطفئ بوحل ظنونها
فأُحوَلُ من ناصحٍ مشفق إلى متحرش جنسي !

6 – بائع :
اشتري الثقافة لامسح دموع الأسئلة , فهل بكيت – يا أيها البائع – من رعشة السؤال ؟

7 – تكفيري :
تعال لاهذب لحيتك بخيط حذائي . دهري قطعته حافياً, دهر المزابل واللحى 

8 – عيون الكتب :
نظرت كتب الاقتصاد باستغراب لكل كتب تعليم الطبخ 
نظرت كتب التاريخ باستغراب  لكل كتب التنجيم 
نظرت كتب الفلسفة باستغراب لكل الناس 
نظرت الملائكة إلي باستغراب 
لبحثي عن وطنٍ ليس له باب 

9 - راء

" ر..." لقد نحفتي !

وكان شوقي في ازدياد , يلمع كلحظة الموت : لماذا احبهم بعد كل الذي رأيته منهم ؟

يُلقى قلبي كعجلة دراجة هوائية نهشتها السيارات . إلى اليمين أم إلى اليسار ؟ في كل الأحوال سترطدم بالأرض مهما علا السماء , سترطدم بالصخور والذكريات 
سترطدم بالأوراق
             بالأسئلة
                 بالأمنيات
ببروفات التمثيل, بكيس الملاكمة, بالأغبياء , والأغنياء . وتستريح طويلا بسكون القهر وحرائق النعاس 

( نهاية الزيارة  ) : 

هل كانت البشرية تحتاج أن تثقل الكرة الأرضية بهذه الكتب لو أن  خليفة الله معها ؟
.........
...............
.................
 الكتب وهم , الحقائق وهم , الحضارات وهم . سعود .. ابو اسامة  , وهم , وهم .. 
وهم
   وهم
  وهم وهم
وهم
وهــــــم
حتى انني
     يا صاحب الزمان
                 اشعر 
بأنني:
  
 كذبةٌ
    كبيرة

12‏/10‏/2010

الداعية العميل

يا رب اشهد ! إني لا اتهمه بالعمالة , وان كان صوته كحك الأظافر على الزجاج  , وكان علمه كقشور البطيخ المعفن . ولكنني أفكر بجدية عن ظروفه  , فهو من بلد مشبع بالديكتاتورية  , وأنت تعلم أكثر مني يا رب , بأن ما يؤرق الديكتاتور هو ظهور من يلتف حوله   , لذلك يبدأ أولى مهماته بضرب السلطات , دينيةٌ كانت أو ثقافية
فكيف يسرح ويمرح هذا الداعية  بين الشباب وفي البلدان ووسائل الإعلام كأنها ملك لأبيه؟ !
يقال أن الداعية حين يكون من جماعة " النيو ولوك "  يختلف أسلوبه . حسناً فهل يختلف أرقام أرصدته أيضاً , ويختلف معه تعامل الديكتاتور ؟
إن أكثر ما أوقع الشك في قلبي يا ربي العظيم , هو اصراره بأن السبب الرئيسي للبطالة ينتج من كسلنا وبذلك تكون النتيجة  بأني أنا المسؤول عن فقري لا الحكومة , وتستبدل قيم المحاسبة والثورة بقيم جلد الذات التي لا تسعى للإبداع ! , فهل يا ربي بعد أن خلقته , للاستخبارات تركته ؟
على الهامش : 
وللتكنولوجيا .. دور حاسم ي عولمة سوق المال , هي تحقق مرونة غير مسبوقة ي حركة رؤوس الأموال , وهذه تسعى في كرتها للحصول على عائد سريع , و أقصى ربح . ويتحقق ذلك فيما يسمى " بمرونة العمل " , أي حق أصحاب المال في فصل العمال , والتسريح الجماعي , وخلق جيش احتياطي من العاطلين . وكذلك إخضاع الأجراء لعقود موقوتة , وعلاقات أجرية فردية , تستعبد العقود الإجتماعية , وتتبنى معايير الكفاءة الشخصية , والجدارة و الاستحقاق الفردي , واستراتيجية حمل المسؤولية لأفراد , من المديرين والكوادر العليا في الإدارة . كلام لبوردييه نقله أديب ديمتري في كتاب دكتاتورية رأس المال ص 20

25‏/09‏/2010

القرآن المحروق

فضاء من الاستنكارات والصراخ  , كانت النية جدية لهتك طبلة أذني , أوباما شاحب الملامح , رؤساء التحرير وجدوا ما يشغلون صفحاتهم البيضاء والصفراء , الاتهامات جاهزة لتتفسير , حتى أن " بو ناجي " أصابه " طشار " تلك الاتهامات .

كنت أبدل نشرة الأخبار بكل مللي  , يستحذوني التثاوب من التصريحات الملونة من هنا وهناك . هل يستحق الأمر كل هذا ؟
لا اعتقد , فالقرآن يحترق , ودخانه يلف الزمن , يقول الرسول الأعظم : " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً " , فأين حملة الدين ومصابيح الدجى ؟ أين الشموس الطالعة و الأقمار المنيرة ؟

الزهراء ولا ندري أين دفنت , علي قتل بالصلاة بعد أن قتلوه ألف مرة بحروب الغدر والنفاق , الحسين رأسه في مصر وجسده في كربلاء ! والبقية صبوا عليهم السم صباً, وما زالوا ينتظرون " المهدي " لإنهاء المشوار ..

القرآن يحترق حين يتشبث الديكتاتور بأسنانه على كرسيه . باستغلال التجار , بالكذب والحسد و الظلم , بالجهل و الأعلام المزيف,وبأقوام يحملون ثوب الأنبياء ليخفوا أياديهم الملطخة بالدماء .. إن القرآن يحترق فلماذا لم نسمع صراخ الأمة  ؟

ربما لاختلاف التوقيت بيني وبينهم , لذلك وسادتي  جاهزة لكل صرخة  , فأفرشها و أنام .

15‏/09‏/2010

الوفاء للطاغية ( فالكلور )



حافظ صن تسو على سلطته مع طغيانه بفضل مستشاره ماتجو , الذي رافقه بصدق و
 وفاء طيلة مشاوير الغدر والسفك والهتك. و  أمام  الكرسي المرصع بالذهب يركع  النفوذ و شغف السيطرة , ليعمل الجشع بكل سفور فتتبدل الأحوال فيعلو الكذب كقيمة والخيانة كانتصار .

مايتمتع به ماتجو من سطوة وبسط يد لدى صن تسو يقلق باقي الوزراء , فمن سيضمن لهم مقاعدهم في حال لم يرضَ عنهم ماتجو؟
سؤال جوهري وعلاج تلك المعضلة يكون بتدبير مؤامرة متقنة كانقضاض النمر على الغزال . 

بشهود زور وحملة اكاذيب , اقتنع صن تسو بخيانة ماتجو فحكم عليه بأن يقتل عبر رميه للكلاب المتوحشة .

لقد 
 فشلت كل محاولات ماتجو لاصلاح الامر و لم ينجح  الا بأخذ مهلة قوامها أسبوع بذريعة تسديد بعض الديون عن عائلته , فصار يطعم الكلاب التي ستستقله كل يوم .. وحل موعد الاعدام

جاء صن تسو مع باقي الوزراء أمام الحشود , بينما 
 زج ماتجو في القفص الذي سيقتل فيه  ..

فقال وزير الدفاع : بأمر من حاكمنا العادل صن تسو قررنا قتل الخائن الجبان ماتجو , فأشار بيده لفك سلاسل الكلاب , وما أن اقتربت من ماتجو حتى صارت تداعبه وسط ذهول ودهشة الحضور !

فقال ماتجو موجهاً كلامه لصن تسو : انظر يا صن تسو قد اطعمتها لمدة اسبوع وها هي ترفض أن تعضني واني قد أطعمتك طوال هذه السنوات وسهرت في خدمتك طوال هذه السنوات فهل استحق مثل هذا الجزاء ؟!

ولأول مرة شوهدت دموع صن تسو المشهور بأنه لم يبكي طوال حياته حتى يوم ولادته .. صعق الجميع حتى الكلاب ! وتسمروا لرؤية هذا المنظر المهيب ..

فقال صن تسو وهو يرتعش : اطعمـ .. .. ثم انفجر بالبكاء !
 فتقدم بخطوات مترنحة للقفص فقال : أي والله يا صاحبي اطعمتهم لأسبوع وقد اطعمتني طوال حياتي فاخرج مسدسه و أطلق النار على ماتجو والكلاب بكل ذخيرته 
فقال بعد أن استعاد توازنه : يستحق هذا الجزاء لأنه عاملني كالكلب طول هذه المدة
  أليس كذلك ؟

فصفق الوزراء والجموع وهم يتصببون عرقا وأعينهم قد جفت من الخوف .

21‏/08‏/2010

لقاء مع حجام


بوسيف العجمي
من مواليد 1968
تربية رياضية – جامعة الزقازيق


س1 : ماهي الحجامة ؟
اخراج الدم الفاسد من جسم الإنسان

س2 : ماهو الدم الفاسد وكيف يتكون ؟
هو الدم الذي لا يصلح لنقله لشخصٍ آخر لأنه يختلف عن الدم الطبيعي , ويحتوي على كمية شوائب من : كرات دم حمراء هرمة تتخزن في الظهر
ومن اسبابه : اثار الجانبية لبعض الادوية .. فخروج هذا الدم الفاسد ينشط الدورة الدموية و يزيد من نسبة الكروتوزون الطبيعي ويزيد من المناعة

س3 : ماهي طريقة الحجامة ؟
مص الدم بعمل شرطات  على سطح الجلد في مواضع محددة

س : اذكر لنا حالات عالجتها .
أحدهم كان يشتكي من الصدفية لمدة 15 عاماً مما كان يسبب له آلام في المفاصل والعظم والجلد , فتشافى بعد التزامه ببرنامج الحجامة ولله الحمد
وآخر كان يشتكي من الرموتايد منذ فترة 8 سنوات فكتب الله له الشفاء بعد الحجامة
وآخر كان يعاني من عدم  خروج الحيوان المنوي وبعد بدء البرنامج تحسنت حالته , فصار لديه خروج  بنسبة نسبة بمقدار 1500 حيوان منوي,  فهذا ادى الى تفاؤل المريض الى ان وصل العدد  الى 15 مليون كما وضحت التحليلات


س5 : ما هي متطلبات الحجامة  ؟
لدينا نوعان من الحجامة :وقائية وعلاجية

الوقائية : 17 – 19 و 21  من الشهور العربية  .. مرتان الى ثلاث في السنة

العلاجية : في أي وقت تشعر بالألم  ويكون لها برنامج خاص مثلا عرق النسى يأتي بأخر الظهر و يصيب أحد الرجلين بالألم , ويكون برنامجه مرتين الى ثلاث في الشهر حتى يزول الألم , مثال اخر التهاب البروستاتا يحتاج الى ثلاث مرات في الشهر

س : هل الحجامة تصلح للجميع ؟
نراعي مريض السكر وانيميا والضغط المنخفض فمثلا مريض الانيميا  لا نضع له كل كؤوس شفط الدم بلحظة واحدة , خشية ان يسبب له الاغماء وفي حال حدوث الاغماء ينوم على بطنه حتى يصل الدم الى راسه بالقدر الكافي
مع المصاب بالسكر نراعي في التشريط وتبتعد عن الاطراف  الايدين والرجلين والكفين من تحت
مع المصاب بالضغط المنخفض  نراعي الشفط من على العامود الفقري لانه يسبب له انخفاض في الدورة الدموية

س : وماذا عن الاطفال ؟
يفضل ل 18


س : ماهي الامور التي يجب ان يراعيها المحتجم ؟
1 – الاستحمام قبل الحجامة  لنظافة جلده
2 – ان لا يأكل قبل الحجامة ب 5 – 4 ساعات
3 – ان يتحرى الراحة بعد الحجامة لمدة 24 ساعة
4 – وللمتزوجين عدم الجماع لمدة يوم واحد
5 – الامتناع عن اكل الاشياء الدسمة والحليب الدسم

س : ماهو الامور التي يجب ان يراعيها الحجام ؟
1 – ذكر الله والدعاء له
2 – طهارة الادوات
3 – القفازات الطبية
4 – عدم  استخدام الادوات مرة اخرى ( القفاز والمشرط و الكاسات )

اسماء الامراض التي تعالجها الحجامة :
تعالج الحجامة 105 مرض  ومنها
1 – الروماتزم
2 – خشونة الركبة
3 – آلام الرقبة والاكتاف
4 – الشلل النصفي
5 – انزلاق غضروفي ( الدسك )
6 – الناصور
7 – البروتوستاتا
8 – الضعف الجنسي
9 – التهاب المثانة
10 – الضغط العالي
11 – الكروسترول
12 – الروماتايد
13 – الصدفية
14 – الصداع ( الشقيقة )
15 – التهاب العصب الخامس والسابع
وبالسيدات
 - صداع بسبب الدورة الشهرية
- نزيف الرحم
- تنشيط المبايض
- مشاكل الحيض عند الفتيات
- ويشترط حجامة السيدات تكون سيدة

19‏/08‏/2010

ألف ليلة وليلة : احتراق الغابة

حدثني أيها الملك السعيد بأن الأرنب بعد أن ذبح الفيل ...
- أرنب يقتل فيل ؟؟
- نعم يا مولاي
- وكيف ذلك ؟؟
- دعني أكمل القصة
- تفضلي
- عندما ذبح الأرنب الفيل , رماه على جثة الأسد الذي ذبحه قبل ذبح الفيل ..
- وقد ذبح الأسد أيضاً ؟
- نعم يا مولاي
- وكيف ذلك ؟
- دعني أكمل القصة
- تفضلي
- سأل الأرنب طائر الفلامنغو عن مكان القرد المخنث , ولم يجب خوفاً من انتقام رفاق القرد , فهو يعلم تماماً بنية الأرنب بقتل القرد .
غضب الأرنب وقفز للسماء , وبركلةٍ خاطفةٍ قتل الطائر فوقع على وحيد القرن , فقال له الأرنب : ما دمت وقعت في طريقك , فتعال لتشارك الفيل و الأسد وهذا الطائر حفلتهم
- فقتل وحيد القرن ؟
- نعم يا مولاي
- ثم ماذا ؟
- حمل وحيد القرن والفلامنغو ورماهم فوق الفيل و الأسد و الدب
- ومن أين جاء هذا الدب ؟!
- قد اصيب بجلطة قلبية خوفا من الأرنب , فمات فوقهم
- ثم ماذا حدث يا شهرزاد ؟
- قام بتصفية أعوان القرد المخنث الواحد تلو الآخر , حتى قرر اشعال الغابة ودخول المدينة للبحث عن القرد الذي لم يتعب طوال الليالي بتسلية نفسه بالحكايات
- ثم ماذا حدث يا شهرزاد ؟
- ألا تشم يا مولاي رائحة احتراق الغابة ؟!

فأدرك شهرزاد الصباح وسكتت عن الكلام المباح

13‏/07‏/2010

الأخطبوط




سيد بول تحية طيبة وبعد

لا أعرف الكثير عن بني جنسك لأنني بالأصل أجهل بني جنسي , فالمعلوم لدي لا يتجاوز معرفة بؤسي كإنسان ومشاركتك لنا بحيوانيتك .
كل الذي أعرفه عنك هي هذه الأيادي المتعددة , قد كنت أظن أنها قصيرة لكنها أطول مما كنت أتخيل , ربما أطول من خيالي !

لقد صفعت الحشوين بعلمك , حتى أنني رأيت الشيخ بلبول بن بلبول البلاليلو يصدر فتوى تغريدية بوجوب قتلك .
فهل شددته من لحيته الطويلة وهو في صلاة الجماعة ؟ فهو – وسع الله ظله – قد زُتَ زتاً بالتكفير , حتى أنه يقول بأن جالية الأسماك الإسلامية التي هاجرت إلى ألمانيا , سمعتك تشتم الصحابة !

لقد خنقت الماديين بسحرك , حتى أنني رأيت الكاتب "ف . خ " دخل في نوبة عدمية , وقرر أن يتبرع ببرازه للمختبرات الكيميائية , فاختلط على الفني أيهما البراز ! , فها هو يرقد بكل ماديته تحت صفيح المجهر وقد فشلت التجارب في أن تستنتج شيئاً , سوى فرقعاته وهلوساته بأنك آلة يتحكم فيها الأحبار والقساوسة لتخدير الشعوب !

أما الشيخ أسد , فلم يتعب بأن يأولك تأويلاً بأنك مظهر من مظاهر اقتراب ظهور الإمام المهدي المنتظر , وكأنه لا يعلم بأنه أول من سيقف ضده ! فاللاحس للأخماس لا يتذوق رحيق الجنة ...

" الآخرون " اتفقوا بأن تُطهى , وقد تفننوا في عرض الوصفات , فغُمستَ بالكركم والبهارات على طول وعرض الحضارات , فبرهنوا بالشكل الساطع اللامع القاطع بأنهم لا يفكرون إلا ببطونهم الشغوفة .

ما أريده منك استاذ "بول " ان تعلم بأني لست بصف هذه الفئات ولكنني اطمح منك ببرقية كريمة لتجيب على سؤالي :
ماذا ستختار إذا ألقيت لك الجنة والنار ؟ أو المعرفة والجهل أو الخير والشر أو العدالة و الظلم أو الحرية والديكتاتورية ؟
لا تظن لوهلة بأني أنوي اهانتك بهذا السؤال , فأنا على يقين بأنك ستقف على الجانب الأيمن دوماً .. فلماذا يا استاذ بول نختار – نحن البشر – الجوانب اليسرى دائما ؟!

08‏/05‏/2010

رسالة إلى الدكتور جاسم سلطان



السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

استاذي العزيز بعد التقدير والثناء

قرأت لكم ما نصه في ص 77 قواعد في الممارسة السياسية :
القاعدة 5 : حسن النوايا قد يجر إلى الهزائم المتتالية إن لم يحسن رجل السياسة استخدام قواعد اللعبة .

فالسياسة ليست لعبة النوايا الحسنة أو المبادئ السامية فحسب , إذ ليس بالضرورة أن ينتصر صاحب المبدأ , إنها أشبه بلعبة الشطرنج ... صاحب مبدأ الحق لن ينتصر إذا افتقد أدوات تحقيق النصر ... وكل تقصير في فهم السياسة كما هي سوء يؤدي بصاحبه إلى خسارة , وإن عظمت نيته , وخلص قلبه , وسما هدفه .

فرغم إن الحسين رضوان الله عليه كان يمتلك النية الحسنة , إلا أن الهزيمة لحقته ومن معه , " وقد كتب العلامة ابن خلدون في مقدمته عن مقتل الشهيد الحسين رضي الله عنه في كربلاء , بيد أن الحسين ارتكب خطأً منهجياً في تقديره لاستعداد أتباعه في العراق وقوتهم , لكن ابن خلدون لم يغفل التنبيه على أن ذلك " خطأ دنيوي , وليس دينياً " حسب تعبيره أي أنه قصور في الخطة و الأداء , وليس تقصيراً في الشرع و المبدأ "


ولدي ملاحظات تهدف لاثراء دور النهضة عبر اعطاء حق روادها مثل الإمام الحسين (ع ) , فالإمام لم يكن جاهلاً بقواعد اللعبة السياسية كما تفضلتم وذلك عبر عدة وجوه :

1 – قربه من ذوي الخبرة العسكرية مثل والده علي بن أبي طالب الذي شارك وخاض حروباً عديدة
2 – مشاركته في عدة حروب وغزوات
3 – اهتمام رسول الله بهذه النهضة ووضوح مصير الحسين :
وعن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم جالساً ذات يوم في بيتي . قال : لا يدخل عليّ أحد ، فانتظرت ، فدخل الحسين ، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره ، والنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم يمسح جبينه وهو يبكي . فقلت : والله ما علمت حين دخل . فقال صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنّ جبريل كان معنا في البيت قال : أتحبه . قلت : أما في الدنيا فنعم . قال : إنّ أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء ، فتناول جبريل من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء . فقال : صدق الله ورسوله صلى الله عليه (وآله) وسلم وبلاء ، وفي رواية: صدق رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ، أرض كرب وبلاء .
قال الهيثمي : رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات
المصدر : مجمع الزوائد ج9 ص 188 ، 189

عن ابن عباس قال : أوحي الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفاً ، وإني قاتل بابن بنتك ألفاً وسبعين ألفاً .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص .
المصدر : المستدرك علي الصحيحين ج3 ص 178 ط1 وج3 ص 196 ح 4822 من الطبعة الحديثة لدار الكتب العلمية / بيروت

عن أم سلمة : أنّ رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبلها ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم ؟ قال صلى الله عليه (وآله) وسلم : أخبرني جبريل عليه الصلاة والسلام أنّ هذا يُقتل بأرض العراق للحسين ، فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يُقتل بها ، فهذه تربتها .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي في التلخيص.
المصدر : المستدرك علي الصحيحين ج4 ص 398 ط1 ، وج4 ص 440 ح 8202 من الطبعة الحديثة

وعن عائشة أو أم سلمة أنّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم قال لأحدهما : لقد دخل عليّ البيت ملك ، فلم يدخل عليّ قبلها ، قال : إنّ ابنك هذا حسين مقتول ، وإنْ أريتك من تربة الأرض التي يُقتل بها ، قال : فأخرج تربة حمراء .
قال الهيثمي : رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .
المصدر : مجمع الزوائد ج9 ص 187


أتينا رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم فخرج إلينا مستبشراً يُعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به ، ولا سكتنا إلا ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه . فقلنا : يا رسول الله : ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ؟ فقال صلى الله عليه (وآله) وسلم: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي بلاءا وتطريدا وتشريدا الخ
المصدر : سنن ابن ماجة ج2 ص 1366 ح 4082

حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عفان ثنا حماد هو بن سلمة أنا عمار عن بن عباس قال : رأيت النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم .
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي على شرط مسلم
المصدر : مسند احمد بن حنبل ج4 ص443 ح2553 ، مشكاة المصابيح ج3 ص347 ح6172 تحقيق الألباني .. قال الألباني صحيح ، مجمع الزوائد ج9 ص310 ح15141 قال الهيثمي رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح وغيرها من المصادر .

أخبرنا الحسن بن سفيان قال : حدثنا شيبان بن فروخ قال : حدثنا عمارة بن زاذان قال : قال : حدثنا ثابت : عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم فأذن له فكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم : ( أحفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد ) فبين هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فظفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وجعل النبي يتلثمه ويقبله فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : ( نعم ) قال : أما إن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال : ( نعم ) فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها
قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء
المصدر : صحيح ابن حبان ج15 ص142 , صحيح موارد الضمآن للالباني ج2 ص369 ح1885 – 2241 قال صحيح لغيره – الصحيحة ( 821 , 822 ) .

حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عباد بن زياد الأسدي ثنا عمرو بن ثابت عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة : عن أم سلمة قالت : كان الحسن و الحسين رضي الله عنهما يلعبان بين يدي النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في بيتي فنزل جبريل عليه السلام فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده إلى الحسين فبكى رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وضمه إلى صدره ثم قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : وديعة عندك هذه التربة فشمها رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وقال : ويح كرب وبلاء قالت : وقال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : يا أم سلمة إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل قال : فجعلتها أم سلمة في قارورة ثم جعلت تنظر إليها كل يوم وتقول : إن يوما تحولين دما ليوم عظيم
المصدر : المعجم الكبير للطبراني ج4 ص155 ح2817 .


4 – الرسول الأعظم يحرص على نصرة الحسين

فقد أخرج عدد من الحفاظ في ترجمة انس بن الحارث الصحابي الجليل منهم القرطبي قال :
باب ما جاء في بيان مقتل الحسين رضي الله عنه و لا رضي عن قاتله
ذكر أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ قال : ( حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل قال : حدثنا محمد بن إبراهيم الحلواني قال ابن السكن و أخبرني أبو بكر محمد بن محمد بن إسماعيل حدثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الحداد قالا : حدثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد قال : حدثنا عطاء بن مسلم عن أشعث بن سحيم عن أبيه عن أنس بن الحارث قال : قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) و سلم : إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق فمن أدركه منكم فلينصره ) فقتل أنس يعني مع الحسين بن علي عليهما السلام .
المصدر : التذكرة للقرطبي ج1 ص643 .

قال الحافظ أبو الفتح الأزدي :
أنس بن الحارث
حدثنا الأزدي ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو إسحاق الدقاق بالرقة ثنا إبراهيم بن محمد الرقي ثنا سعيد بن عبد الملك بن واقد ثنا عطاء بن مسلم عن أشعث بن سليم عن أبيه عن أنس بن الحارث قال قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم للحسين بن علي رضي الله عنه ( 27 / ب ) إن ابني هذا يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره فخرج .
المصدر : المخزون في علم الحديث ج1 ص48 ترجمة انس بن الحارث الصحابي.


4 – الإمام الحسين يعلم بمصيره :

( قال أبو مخنف ) فحدثني لوذان أحد بنى عكرمة أن أحد عمومته سأل الحسين عليه السلام أين تريد فحدثه فقال له إني أنشدك الله لما انصرفت فوالله لا تقدم إلا على الأسنة وحد السيوف فإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤنة القتال ووطؤا لك الأشياء فقدمت عليهم كان ذلك رأيا فأما على هذه الحال التي تذكرها فإني لا أرى لك أن تفعل قال فقال له يا عبد الله إنه ليس يخفى على الرأي ما رأيت ولكن الله لا يغلب على أمره ثم ارتحل منها *
المصدر : تاريخ الطبري ج4 ص 301

روي أنه صلوات الله عليه لما عزم على الخروج إلى العراق ، قام خطيبا فقال : الحمد لله ، وما شاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله وصلى الله على رسوله وسلم خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي ‹ صفحة 367 › اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي يتقطعها عسلان الفلوات ، بين النواويس وكربلا ، فيملآن مني أكراشا جوفا وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ، ويوفينا أجور الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله لحمته ، وهي مجموعة له في حظيرة القدس تقربهم عينه ، وتنجز لهم وعده ، من كان فينا باذلا مهجته ، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فاني راحل مصبحا إنشاء الله .
المصدر : بحار الأنوار ج 44 ص366


جاء محمد ابن الحنفية إلى الحسين عليه السلام في الليلة التي أراد الحسين الخروج في صبيحتها عن مكة فقال له : يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ، فان رأيت أن تقيم فإنك أعز من بالحرم وأمنعه ، فقال : يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية بالحرم ، فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت ، فقال له ابن الحنفية : فان خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحي البر فإنك أمنع الناس به ، ولا يقدر عليك أحد ، فقال : أنظر فيما قلت . فلما كان السحر ، ارتحل الحسين عليه السلام فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ بزمام ناقته - وقد ركبها - فقال : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟ قال : بلى قال : فما حداك على الخروج عاجلا ؟ قال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد ما فارقتك فقال : يا حسين اخرج فان الله قد شاء أن يراك قتيلا فقال محمد ابن الحنفية : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال ؟ قال : فقال [ لي صلى الله عليه وآله ] : إن الله قد شاء أن يراهن سبايا ، فسلم عليه ومضى .
المصدر : بحار الأنوار ج 44 ص 364


في رده على عبد الله بن جعفر الذي كتب له كتابا يحذره من أهل العراق فكتب إليه الحسين : "إني رأيت رؤيا ورأيت رسول الله (ص) أمرني بأمر وأنا ماض له ولست بمخبر بها أحدا حتى ألاقي عملي".
المصدر : ابن كثير في ج8 ص176


يقول عباس محمود العقاد في كتابه الحسين أبو الشهداء ص 9 :
أقام الحسين ليلته الأخيرة بكربلاء وهو لا ينتظر من عاقبته غير الموت العاجل بعد سويعات , فأن لأصحابه أن يتفرقوا عنه تحت الليل إ كانوا يستحيون أن يفارقوه في ضوء النهار . فأبوا أن لا يموتوا دونه . وقال له مسلم بن عوسجة الأسدي : " أنحن نتخلى عنك ولم نعذر إلى الله في أداء حقك ؟ أما والله لا أفارقك حتى أكسر في صدروهم رمحي وأضربهم بسيفي ما بقى بقائمه بيدي , ولو لم يكن معي سلاحي لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك "

ص 80 :
وحسبك من تقويم الأخلاق في تلك النفوس , أنه ما من أحد قتل في كربلاء إلا كان في وسعه أن يتجنب القتل بكلمة أو بخطوة , ولكنهم جميعاً آثروا الموت عطاشاً جياعاً مناضلين على أن يقولوا تلك الكلمة أو يخطو تلك الخطوة , لأنهم آثروا جمال الأخلاق على متاع الحياة .

ص 81 :
فجمعهم مرة بعد مرة وهو يقول لهم في كل مرة : " لقد بررتم وعاونتم والقوم لا يريدون غيري . ولو قتلوني لم يبتغوا غيري أحداً .. فإذا جنحكم الليل فتفرقوا في سواه و انجوا بانفسكم "

فقال له زهير بن يقين : " والله لوددت أني قالت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل هكذا ألف مرة , ويدفع الله بذلك الفشل عن نفسك وعن نفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك "

5 - لم يكن خطاب الحسين خطاب من يريد أن يستولي على السلطة , بل أنه كان يخطب بأنصاره بأن يرحلوا , فمصيرهم الشهادة !
6 - التكافؤ العددي في الحروب من البديهيات التي لا تحتاج لمراعاة قواعد يجهلها المرء , بل أنه اصطحب معه النساء و الأطفال , وهو يقول : " شاء الله أن يراهن سبايا "

يتضح عبر ما تقدم الآتي : بأن مشروع الحسين هو مشروع الشهادة لا مشروع حكم وذلك تجسيداً لأمر الله تعالى

فماذا حقق هذا المشروع ؟
1 – تدمير كل غطاء يختفي خلفه يزيد وحزبه
2 – التضحية بالغالي و النفيس لأجل المبدأ و الفكرة , و قد سلطتم الأضواء على أهمية الفكرة كأساس للحركات النهضوية في كتابكم قوانين النهضة
3 – غرس سياق المظلومية لتتحول قضية الحسين من قضية دينية إلى قضية لكل الإنسانية
4 – تثبيت الموقف الرافض من الظلم والفساد
5 – تجديد روح العقيدة والنضال في ضمير الأمة : حتى اندلعت الثورات ومنها
ثورة التوابين وثورة المدينة وثورة المختار الثقفي وثورة مطرف بن المغيرة وثورة ابن الأشعث و ثورة زيد بن علي بن الحسين وفي التاريخ المعاصر : الانتفاضة الشعبانية والثورة الإيرانية وروح المقاومة عند حزب الله اللبناني
يقول العقاد : وكان مصرع الحسين هو الداء القاتل التي سكن جثمانها حتى قضى عليها .. ولإصابة هذه الحركة في نتائجها الواسعة دخل في روع بعض المؤرخين أنها تدبير من الحسين , توخاه منذ اللحظة الأولى وعلم موعد النصر فيه
6 - من المعلوم بأن المنفعة تقاس على حجم مدتها فالشيء الذي يستمر للأبد خير من الذي ينتهي ليومين , وهاهي ثورة الإمام الحسين تركت جذورها للمستقبل حيث يرفع أتباع الحسين شعار هيهات منا الذلة في كل عام , وتغص كربلاء باعداد كثيرة من الزوار تصل إلى الملايين ! فأين هو يزيد اليوم ؟

وفي الختام نقف وقفة صمت مع ما ذكره العقاد في صفحة 99 :
ثم قطعوا الرؤوس ورفعوها أماهم على الحراب , وتركوا الجثث الملقاة على الأرض لا يدفعونها ولا يصلون عليها كما صلوا على جثث قتلاهم ومروا بالنساء حواسر من طريقها فولولن باكيات وصاحت زينب :
يا محمداه ! هذا الحسين بالعراء وبناتك سبايا وذريتك مقتلة تسفى عليها الصبا

ولا حول ولا قوة إلا بالله


على الهامش

http://www.youtube.com/user/4nahda#p/a/u/1/9reaPmdbOtw

كلام جميل للدكتور عن الفلسفة واهميتها

2
تم ارسال هذه المقالة على موقع التابع للدكتور

03‏/05‏/2010

ألف ليلة و ليلة

حدثني أيها الملك السعيد ..
- لحظة لحظة , أي اقتران ما بين وجهي والبهجة , لتخنقيني يومياً بالملك السعيد والملك البطيخ ؟
- حسناً يا مولاي . حدثني أيها الملك التعيس بأن الحي بن يقظان استطاع الوصول إلى مملكة البشر من على جناح طائر الرخ
- الرخ ؟!
- نعم مولاي الرخ ؟
- وما هو الرخ ؟
- ألا تدري ما هو الرخ يا مولاي ؟
- لا !
- حقاً ؟!
- حقاً !
- أتمزح ؟!
- قولي ما هو الرخ عليك لعائن الله !
- الرخ يا مولاي هو فيل طائر
- فيل ماذا ؟
- فيل طائر , أي فيل يحلق بالسماء
- الفيل الطائر هو الفيل الذي يحلق بالسماء ؟ أتصدقين يا شهرزاد بأني ظننت طوال هذه المدة بأن الفيل يسبح في المجاري ؟!
- .. حين نزل حي بن يقظان لمملكة البشر , و شاهد الإنسان لأول مرة , تعجب منه غاية العجب , وأغمى عليه من شدة البكاء , وحين نهض رأى البشر احتشدوا حول أحد الخطباء , ينصتون ويدونون ما يقوله , وبعد محاولات جبارة استطاع حي بن يقظان اقتحام الجموع ليرَ ذلك الخطيب , وإذا به أمام تيس مهيب , بعمامة , وربطة عنق , ولحية طويلة و ثوب قصير
- وعن ماذا كان يتحدث ذلك التيس ؟
- عن الإنسان يا مولاي
- وماذا فعل حي بن يقظان ؟
- تعجب غاية العجب , فسقط من شدة البكاء , و حين نهض أشعل فانوسه في وضح النهار ليبحث عن الإنسان

فأدرك شهرزاد الصباح , وسكتت عن الكلام المباح

25‏/04‏/2010

نعاس القدر

ليس من عادة إبراهيم أن ينهض من النوم وهو يشعر بهذا السرور , خاصة أن القلق كان ملتصقاً به كالتصاق الزرقة بالسماء , قال لنفسه : عجباً لماذا لا أشعر بالقلق اليوم وأنا المهدد بالطرد من وظيفتي و الطلاق من زوجتي ؟!

غسل وجهه .. تلا دعواته .. ركب سيارته وهو يتوسل الله أن تعمل بسلام , فاستجاب الله له

أكمل طريقه , حتى رأى بأنه أمام اختناق مروري حاد , و قبل أن يزفر زفرة المحبط , لاحظ الأعلام الفلسطينية تحيطه , والأهازيج تعلوا تدريجياً .

سأل أحد المارين عن حقيقة ما يجري , فبادله بنظرة الاندهاش قائلاً : كل العالم علم بأن إسرائيل دُمِرت و أنت العربي تجهل ذلك ؟

لم يصدق إبراهيم ما سمعه فسأل كل من ألتقى به , فأكدوا بأن إسرائيل انتهت من الوجود !

ماذا يفعل الآن ؟ هل يغتنم الفرصة للإتصال بزوجته الماكثة في بيت أهلها ؟ أم يرقص مع هؤلاء ؟!

وبعد برهة قرر أن يتخذ طريقاً مختلفاً ليصل إلى عمله , وما أن حط أقدامه عند مكتبه حتى تعالت التصفيقات واحتشد الموظفون حوله يهنئونه بترقيته الجديدة !

لم يسعفه الوقت ليلملم فرحته التي بعثرتها الدهشة حتى رأى زوجته تسحبه إلى خارج المكتب , وقد ترقرقت عيناها بالدموع فقالت : بعد هذه السنوات .. ابنك .. الآن .. ينمو في بطني !

ربما كان صاحبنا قد سمع بدموع الفرح , ولكنه الآن أحس بتجربة " دوار الفرح " !

**
استيقظ " القدر" من نومه يتعوذ الله من هذا الكابوس الذي رآه , و قفز على عجلٍ ليقوم بوظيفته المعتادة بأن يتلف ما تبقى من حياة إبراهيم

22‏/04‏/2010

المعرفة المخنوقة

الاقتباسات :


" ستحدد الهدف من وضع الكاتب على غاية ذات بعدين :

البعد الأول تقديم معرفة منتظمة بالجهود المبذولة خارج العالم العربي وهي جهود ليس لها نظير في ثقافتنا النقدية ... وخاصة بعد التطور الكبير الذي عرفته الدراسات اللغوية و اللسانية الحديثة , وهو ما لم يحدث في ثقافتنا بسبب غياب أي اهتمام بالسرد في النقد القديم "

حميد لحمداني في : بنية النص السردي من منظور النقد الادبي , ص 5

**

" لم يمد أهل العالم العربي نهضتهم إلى العلوم الألسنية ولم يتناولوها بما تناولوا غيرها من تجديد يبعث الحياة فيها ولم يعالجوها على ضوء مبادئ العلوم الحديثة ليبعدوا عنها ما اشتهرت به من قصور ... إن فائدة كتب اللغة العربية التقلديية محدودة لأن آراء الفلاسفة والعلماء الكلام والمنطق تشوبها ولأنه مضى على وضعها زمن طويل أحل فيها السقم والعقم فتقدم العلوم عامة و العلوم الألسنية خاصة أتاح للباحثين فرصة اتباع طرق عملية جديدة .. "

الدكتور ريمون طحان في كتاب الألسنية العربية ص 11

**

" لا شك أن ما توصل إليه اللغويون العرب القدامى يُعد اسهاماً مهماً . الا انه لا يعني ان العرب قد انتهوا من هذا العلم . وانهم لم يبقوا فيه مزيدا لمستزيد . ومن هنا تبدو محاولات بعض التراثيين الجدد في رد كل شيء الى اقدمينا . والرهنة على اسبقية العرب هي محاولة ساذجة. نظرا للفروق الحضارية الهائلة بين الماضي و الحاضر "

محمد عزام – التحليل الألسني للأدب . ص123

**



لو كنا سنعيش لنرَ علماً بعنوان : " المدخل إلى علم الجهل " , لرأينا الفصل الأول يتكلم عن الجهل و علاقته باحتكار المعرفة , تماماً مثلما فعلت الكنيسة في أحد عصورها , وتماماً كما يفعل البعض من احتكار المعرفة بالمسجد أو الحوزة أو الحزب .


تتكلم عن اكتشافات الغرب للعلوم التجريبية .. فيرد عليك كل ذلك موجود في الإسلام !
تتكلم عن تفوق مناهج النقد الأدبي كما أشرنا فيقول لك : لولانا لم يصلوا لذلك !
تسمع أحدهم يتكلم عن نظريات علم النفس , حتى تراه يلوي عنق كل النظريات ليقول أنها في تراثنا !

مشكلة هؤلاء تحوم حول مفهوم الكمال , فيظن بأن أي نقص معرفي لديه يكون كقنبلة موقوتة تهدد بتدمير تراثه .

وهذا التصور جاء أيضا لجهله بنفسه كإنسان , وجهله بتراثه وتراث الآخرين .

نستعرض الآن ما ذكره أحد المعممين الأخبارين في رده على سؤال عن أول من كتب في علم الأصول :

" فالمسلك الأصولي اساسه المحاكاة البغبغائية والسطحية والتقليد الأعمى وهي السمة الغالبة على منطقهم ونهجم الخاوي وفي الوقت الذي يزعمون فيه التحرر من التقليد والتربع على عرش التدقيق واعمال ذروة قوة الفكر والنظر والاجتهاد والغور في المباحث العقلية الصرفة وضمن المصطلحات الفلسفية والمنطقية المستسلقة والمستقاة من الفكر اليوناني البعيد كل البعد عن شريعة الاسلام الخاتمة "

علم أصول الفقه مرتبط بالفكر اليوناني من جانب علم المنطق , وبعض الأبحاث الكلامية , لذلك يُدرس المنطق كتمهيد لعلم أصول الفقه .

فالمنطق علم يهتم بقواعد الفكر السليم , ولعلماء المسلمين مثل الفارابي دور جلي في إثراء هذه المباحث مثل " التصور و التصديق " .

فلماذا لا يكون لأصحاب هذا الفكر أبحاث العلمية في ركاكة العلوم المنطقية بدلاً من الاعتماد على الادعاءات والألفاظ الرنانة ؟
الجواب : ربما لأن الخطوة الثانية في : " المدخل لعلم الجهل " يكون في عدم القدرة على مراعاة الأسس العلمية !

10‏/04‏/2010

اللذة

( اللذة )

القرار ماهو إلا خادم اللذة !
فأي لذة ساحرة بفجرٍ برتقالي ألذ من رؤية هؤلاء السخفاء الذين يتساقطون كمجسمات البولنج , ومكعبات الشطرنج حين يركلها طفلٌ بطرقه أحلامهِ ...

انها الشهوة البرتقالية !
تلك اللذة التي تحتجب بالرموز , فتتفكك هذه السخافات وتدفنها واقفةً بمقبرة السخرية

قل التلذذ !
ولعاب الخيال يجري لامتصاص ثدييها . ثق ان تكاملها يكون بذلك : باخشى ما يهابه المجتمع الواقف على ألواح الجليد : الاذابة بحرارة الجنس ..
لهذا الجسد أول ما قمع في التاريخ و اخر خصمٍ للروح .

أسنانك الربيعية لا تفقه مص الفرَاشات . من عاش مرتزقاً على صدى صوته في الكهوف يلوث فمه مع وهج الصباح

ربما قبائل " الأنوف " لم تكلمك على جسر ساعاتك الرمادية
فهل ستولعه بابط المكتبات ؟

**

" لحمك لذةٌ بأنين الحيوانات "

قالها بوذا وهو يقرأ الانجيل .. بينما كان الدود يمضغ جذوع أجداده

قد قالها بوذا
ألذ مافي الحياة
أننا نموت .. اللهم آمين
 

2010 أحمد محمدي. Blogger Templates created by Deluxe Templates | تعريب و تطوير : حسن