الرسوم المتحركة لم تعد للأطفال . الأطفال ليسوا كائنات غبية , بل هم المستقبل بكل اقتصاده وحضارته . حكومة اليابان تدعم إنتاج الرسوم المتحركة بكل قوة , لأنها تريد المال والهيمنة الثقافية و خلق أساطير حديثة , ترسخ في الطفل نموذج " البطل " بأشكاله المتعددة فمن كابتن ماجد في رياضة كرة القدم إلى " مفكرة الموت " وكيرا الذي يريد تحقيق العدالة في العالم !
حكاية هذا " الانيميشن " تتعلق عن شاب يعثر على مذكرة كتب عليها "مذكرة الموت " , فيها تعليمات من خلالها يستطيع كتابة الاسم الحقيقي لمن يريد فيقتله دون أثر !
تتشعب الأحداث وتتعقد من تدخل الشرطة لمعرفة الأسباب الغامضة لقتل المجرمين , فيدخل كيرا في مواجهة معقدة خاصة أن أباه يعمل محققاً , فتسيل شيئاً فشيء نوافير الدم . بعد أن اقتنع كيرا بأن الوقوف ضده هو الوقوف في وجه العدالة , فيتحول من خادم للخير إلى الخير بذاته ! فيمارس كل ألوان الخديعة والمكر والبطش والحتف ... فكم هم هؤلاء الذين تحولوا من حملة رسالة إلى الرسالة بحد ذاتها , ليشرعوا العنف بكل صوره , في سبيل ذواتهم الصنمية ؟
جاء في الحديث القدسي : إن بني إسرائيل أتوا موسى عليه السلام فسألوه أن يسأل الله عزوجل أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ، ويحبسها إذا أرادوا ، فسأل الله عز و جل ذلك لهم ، فقال الله عزوجل : ذلك لهم يا موسى ، فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئا إلا زرعوه ، ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم ، فصارت زروعهمكأنها الجبال والآجام ، ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئا ، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا : إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ، ثم صيرها علينا ضررا ، فقال : يا رب إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم ، فقال : ومم ذاك يا موسى ؟ قال : سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا ، وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ، ثم صيرتها عليهم ضررا ، فقال : يا موسى أنا كنت المقدر لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت .
وشكرا